
أصبح الحصول جواز السفر فخاً في السويد.. حميد هامون وضعه كلاجئ وسحب إقامته!
وصل حميد هامون إلى مدينة يوتبوري مع أسرته بعدما ساعدته السويد على مغادرة أفغانستان عقب سيطرة حركة طالبان على البلاد. لم يدخل حميد السويد بالطريقة التقليدية لطالبي اللجوء، وإنما اختير ضمن برنامج إعادة توطين اللاجئين الأكثر احتياجًا للحماية، المعروف في السويد باسم kvotflykting.
لكن الجواز الأفغاني الذي جدده واستخدمه لاحقًا في السفر تحوّل إلى مشكلة قانونية كبيرة. فقد قررت مصلحة الهجرة السويدية Migrationsverket سحب إقرار صفة اللاجئ منه أي سحب إقامته ، معتبرة أن الحصول على جواز سفر صادر عن سلطات بلده واستخدامه قد يعني أنه عاد طوعًا إلى الاستفادة من حماية أفغانستان بلده.
المفارقة أن حميد يؤكد أنه لم يتلقَّ تحذيرًا واضحًا عند وصوله إلى السويد بأن تجديد جواز بلده أو استخدامه قد يؤدي إلى فقدان وضعه القانوني كلاجئ مقيم. كما كشفت القضية أن لاجئين آخرين وصلوا بالطريقة نفسها ربما واجهوا أو قد يواجهون المشكلة ذاتها. ووفقًا للتقرير السويدي، وجّهت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR انتقادات إلى مصلحة الهجرة بسبب عدم تقديم معلومات واضحة وكافية للاجئين بشأن مخاطر استخدام جواز بلد بلدهم الأم.

ويقول حميد أنه وصل السويد عبر حصة توطين ، وبعد استقراره في السويد، قام حميد بتجديد جواز سفره الأفغاني، ثم استخدمه في السفر. ومن الناحية العملية قد يبدو هذا تصرفًا طبيعيًا لشخص يحتاج إلى وثيقة سارية لركوب الطائرة ودخول الدول الأخرى. لكن مصلحة الهجرة السويدية نظرت إلى الأمر بصورة مختلفة. فالجواز لم يُعامل باعتباره وثيقة هوية أو سفر فقط، بل باعتباره دليلًا محتملًا على أن حامله تواصل طوعًا مع سلطات بلده الأصلي، وطلب منها خدمة رسمية، ثم استخدم الوثيقة الصادرة عنها.
وبناء على ذلك، فتحت المصلحة تحقيقًا بشأن استمرار حاجة حميد إلى الحماية الدولية، وانتهت إلى سحب ما يسمى بالسويدية: Flyktingstatusförklaring – إقرار صفة اللاجئ.
المشكلة الأساسية، وفقًا لحميد ، أنه لم يكن يعرف أن تجديد جواز بلده يمكن أن يُفسر قانونيًا على أنه عودة إلى حماية الدولة التي فر منها. ويقول الصحفي ثورد إريكسون إن المعلومات التي حصل عليها حميد وغيره من لاجئي الحصة كانت ضعيفة إلى درجة قد تدفعهم إلى ارتكاب مخالفة قانونية من دون قصد، بينما تعتبر مصلحة الهجرة أن كل فرد مسؤول عن البحث عن المعلومات والتأكد من صحة تصرفاته. )

لماذا تعتبر السويد جواز بلد المنشأ دليلًا على الحماية؟
تقوم القاعدة القانونية على أن اللاجئ يحصل على الحماية الدولية لأنه لا يستطيع أو لا يريد، نتيجة خوف مبرر، الاستفادة من حماية بلده الأصلي. فإذا عاد الشخص طوعًا إلى استخدام حماية ذلك البلد، يمكن قانونًا اعتبار أن سبب استمرار صفته كلاجئ لم يعد قائمًا. ولا يقتصر مفهوم «العودة إلى الحماية» على الانتقال للإقامة داخل البلد الأصلي. فقد تعتبر السلطات طلب جواز جديد من سفارة بلد المنشأ واستخدامه مؤشرًا على تجديد العلاقة القانونية مع سلطات ذلك البلد.
وقد رسخت محكمة الهجرة العليا السويدية هذا المبدأ في الحكم المعروف باسم MIG 2011:13. وتعلقت القضية بلاجئ عراقي حصل على جواز عراقي واستخدمه في السفر، فقررت المحكمة أن حصوله على الجواز واستخدامه بصورة طوعية يعنيان، في ظروف تلك القضية، أنه عاد للاستفادة من حماية بلده، ولذلك أمكن سحب إقرار صفة اللاجئ منه.

هل يعني القرار أن حميد فقد إقامته وسيُطلب منه مغادرة السويد؟
ليس بالضرورة. هناك فرق قانوني مهم بين أمرين:
- صفة اللاجئ أو وضع الحماية.
- تصريح الإقامة في السويد.
ووجود طلب استئناف للقرار وربما يتم تبديل نوع الإقامة وربما يتم أيضاً صدرور قرار بالترجيل كون أن بلد حميد وهي أفغانستان آمنة بالنسبة له ويستطيع الحصول على جواز سفر من بلده.
حميد ليس حالة منفردة، فالمشكلة قد تشمل لاجئين آخرين،فقد انتقل هؤلاء الأشخاص من مناطق مضطربة إلى دولة جديدة، وتلقوا خلال فترة قصيرة كميات كبيرة من المعلومات المتعلقة بالسكن، والتسجيل، والصحة، والعمل، والمدرسة، والإقامة، والسفر. وإذا لم يُقدم التحذير من الجواز بصورة واضحة ومباشرة ومترجمة، فمن السهل أن يتعامل اللاجئ معه كوثيقة سفر عادية.
ماذا يجب أن يفعل حاملو صفة اللاجئ في السويد؟
القضية تقدم تحذيرًا مهمًا لكل شخص يحمل flyktingstatusförklaring في السويد: لا ينبغي تجديد جواز بلد المنشأ أو طلب جواز جديد أو استخدامه في السفر قبل معرفة النتائج القانونية المحتملة في الحالة الفردية.
والخيار الأساسي المتاح لمن يحمل صفة اللاجئ هو التقدم لدى مصلحة الهجرة للحصول على وثيقة سفر للاجئين – resedokument. أما من يحمل نوعًا آخر من الإقامة أو الحماية فقد تكون القواعد مختلفة، وقد يكون من المناسب بحث إمكانية الحصول على främlingspass. (Migrationsverket) ، ومن تلقى قرارًا بسحب صفة اللاجئ، عليه مراجعة أسباب القرار والموعد المحدد للاعتراض داخله،









